ثمانون كتاباً بحثاً عن مخرج
هل أستطيع أن أفعلها وأن أنهي قائمة الكتب التي لدي؟
06. رواية: فتاة البرتقال – جوستاين غاردر

تنبيه :في مراجعة الرواية هذه لا يوجد أي حرق للرواية, أو كشف لأي جزء من حبكتها. هذه المراجعة كٌتبت خصيصاً لأولئك الذين لم يقرءوا الرواية بعد.

***

بطاقة الرواية:


عنوان الرواية:

فتاة البرتقال

عنوان الرواية الأصلي:

Appelsinpiken

اسم الروائي:

جوستاين غاردر

دار الترجمة:

دار المنى

اسم المترجم:

مدني قصري

عدد الصفحات:

203

السعر:

68 ريال سعودي

المكتبة التي اشتريتها منها:

مكتبة جرير

***

غلاف الرواية:




*** 

عن الرواية:


كتب جون قبل وفاته بأيام قليلة رسالة لابنه جورج ذو الأربعة أعوام؛ كي يقرأها حين يكبر, وبعد أحد عشر عاما من وفاة جون تعثر عائلة جورج على هذه الرسالة وتسلمها له, يقرأها جورج ومن ثم يحكي لنا قصته مع رسالة والده, الرسالة كانت تحوي قصة وسؤال, قصة حب والده لفتاة البرتقال, وسؤال يطرحه بعد سرده للقصة.

ماذا يمكن أن يكتب رجل على وشك الموت ليقرأه ابنه في المستقبل البعيد؟, ولماذا يروي له قصة حب غابره؟, وما هو السؤال الذي قد يسأله إياه؟.

كاتب الرواية هو جوستاين غاردر (بالنرويجية ينطق: يوستاين غوردر) أستاذ الفلسفة السابق في جامعة أوسلو, غاردر اشتهر عالميا بسبب روايته "عالم صوفي", وسبب نجاح هذه الأخيرة هو المحتوى الفلسفي المباشر الكثير الذي تقدمه, وهو ما يختلف عن رواية "فتاة البرتقال" التي تحتوي على طرح فلسفي ولكن بشكل مبثوث في روح الرواية وبين أضلعها, وفي الواقع ليست الفلسفة فقط ما خبأه غاردر بين سطور الرواية, هناك الموسيقى, وهناك الحب, وهناك علم الكون, وبهذه الرباعية يقدم غاردر روايته بأقصى درجات الأناقة والعمق والتأثير.

ما نلاحظه في هذه الرواية - وفي روايات غاردر بشكل عام - هو أن القصة تُحكى من وجهة نظر شاب صغير, ونلاحظ أيضاً وجود رسائل تصل لأبطال الرواية وتلعب في الرواية دوراً أساسياً, ويبدو أن غاردر مفتونا بالرسائل والمظاريف حتى النخاع, وكالعادة يحب غاردر أن يستخدم أسلوب (قصة داخل قصة), ونلاحظ أيضاً أن روايات غاردر تُسرد في بيئة نرويجية, وهذه الميزة الأخيرة تعطيها خصوصية لا تشاركها فيها كثير من الروايات.

في هذه الرواية يوجد ثلاث أزمنة, زمن سرد الابن جورج القصة لنا وهو في بداية الألفية الثالثة, وزمن كتابة الأب جون القصة لابنه وهو في أول التسعينات, والزمن الذي حدثت فيه هذه القصة بالفعل وهو في أواخر السبعينات.

لا شيء يثير الهيبة والحزن والخشوع والتأمل مثل مرور الزمن, لذا نجد غاردر يتنقل بين هذه الأزمنة الثلاثة ليفجر فيك كل ما يمكن أن يتفجر منك, ولذا نجد غاردر يدمج هذه التنقلات الزمنية بقصة حب, قصة حب يحركها أمام خلفية من الفلسفة والموسيقى وعلم الكون؛ ليفجر فيك مناطق لم تكن تعلم أنت أنها موجودة أصلاً لتتفجر.

رواية صغيره لكنها دعوة للشجاعة, ودعوة للحياة, دعوة للتأمل, رواية عجنت بالكثير من الشجن, شجن جاء به غاردر من مادة الحياة الأصلية, شجن كوني, شجن لا مفر منه, لكنه شجن غاية في الجمال والأبهه والسحر.

بقي أن أشير لنقطة مهمة: لجوستاين غاردر روايات عدة لم تترجم بعد, وكلنا أمل أن تواصل دار المنى نقلها لأعماله, لكن من المؤسف بل ومن المخزي ما تقوم به بعض دور النشر العربية من نقل وتزوير لهذه الرواية كما فعلت مع سابقتها "عالم صوفي", الشيء الذي حدا بصاحبة الدار بمناشدتهم بالتوقف عن أعمالهم هذه.

أعمال ثلة الحمقى هؤلاء هي جرائم بالمعنى الحرفي لكلمة جريمة, وإذا كان أحدهم سوف يشتري نسخة غير أصلية ليوفر مبلغاً ضئيلاً من المال, يجب أن يعرف انه في الحقيقة يوفر مبلغا أكبر مما اعتقد, لأنه بهذه الطريقة لن يشتري رواية أخرى لجوستاين غاردر؛ لأنها لن تترجم بسببه.

***
 

روايات أخرى لنفس المؤلف:

1

عالم صوفي

2

مايا

3

سر الصبر



أضف تعليقا

اضيف في 16 ابريل, 2007 12:44 م , من قبل الهجـــوس said:


تلخيص رائع كما اعتدنا،
أحب هذا النوع من الروايات، (قصة داخل قصة)، هذا الأسلوب يعطي قوة لكل الشخصيات، و يجعلها أقرب للحقيقة ألا تعتقد؟.
تبدو الرواية جميلة جدا، و بالنسبة للترجمة، فلم أقرأ كتابا لدار المنى، إلا أنني أعتقد بأن أغلب دور النشر لا تهتم بالترجمة أو تعطيها حقها، و حتى المترجمون الجيدون، تجدهم يعطون في رواية و ينقصون في أخرى، لا أعرف، ربما يعود السبب للرواية نفسها، مثلا بالنسبة لي فإني أقدر الأستاذ منير البعلبكي، لكنك حتما لا تستطيع أن تقارن بين ترجمته للـ (بؤساء) و (وداعا للسلاح) مثلا..
و فيما يخص النسخ أو تصوير الكتب، إنه أمر مزعج حقا، و مؤسف في الوقت ذاته، لكن المشكلة في أن غالبية القراء لا تستطيع التفرقة أو لا تعرف ما هو الفرق بين النوعين من الكتب، الأصلي و المنسوخ.. و تعرف، حين يجد المهرج التصفيق..

الكتاب الخامس،
صباحك نور

اضيف في 16 ابريل, 2007 12:48 م , من قبل الهجـــوس said:


أعتذر، خطأي،
إنه الكتاب السادس D:
لا تستطيع أن تلوني لأنك أدرجت الكتابين السابقين في نفس اليوم (:

مرة أخرى
صباحك خير

اضيف في 16 ابريل, 2007 02:40 م , من قبل usamakamal
من مصر said:

سعود
سامحنى اناديك بدون القاب ، لأنك صرت قريبا جدا من القلب ... سعود ان ما تقوم به يتشابه مع الصورة المختارة على مدونتك ، انك تضىء لنا عوالم وحيوات وكتب .... قرأت تلخيصك لرواية (فتاة البرتقال ) ، وان كنت من غير المحبذين لتلخيص الاعمال الادبية بالذات ، لان بها من التفاصيل والحميمية الانسانية ، ما يعجز عنه التلخيص .. لكن صدقنى تلخيصك أضاف لى الكثير ، لانك أمسكت بوعى بقلب النص الادبى
والى لقاء يجمعنا سويا صديقى العزيز

محبتى
اسامة كمال

اضيف في 16 ابريل, 2007 11:25 م , من قبل سعود العمر
من المملكة العربية السعودية said:

الهجوس

أتفق معك بخصوص قوة تأثير أسلوب ( قصة داخل قصة ) .. يشدني كثيراً هذا الأسلوب.

بالنسبة لجودة الترجمة , فإنه يبدو لي أن دار النشر إذا تعاقدت مع مؤلف ما لنقل أعماله فإنها غالبا ما تهتم كثيرا بالترجمة .. وفي الغالب تكون النتائج جيدة ..

اتفق معك بخصوص ان بعض القراء لن يعرف إذا ماكان النص أصلياً أم مسروقاً .. لذا كان من واجبي أن أذكر هذه النقطة كي ينتبه من لم ينتبه ..

شكرا جزيلا لوجودك هنا ..

اضيف في 16 ابريل, 2007 11:27 م , من قبل سعود العمر
من المملكة العربية السعودية said:

أسامه كامل ..

سعيد جدا بوجودك هنا ..

وشاكر لك جدا إشادتك اللطيفه ..

أتمنى أن أسمع رأيك في مراجعات الكتب المقبله

شكرا لك

اضيف في 20 ابريل, 2007 06:51 ص , من قبل amjad027
من الأردن said:

كتاب رائع أخر ، لقد قرأت عالم صوفي والتي تسرد شيئا من تاريخ الفليفة بأمتع وابسط اسلوب ممكن وفرصة لقراءة فتاة البرتقال ... أما ضياع حقوق الملكية الفكرية في العالم العربي فستصبح مشكلة حقيقية ..



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية