” إذا رغبت في شيء، فإن الكون كله يطاوعك لتحقيق رغبتك “
من رواية الخيميائي
***ليلة البارحة كنت قد انتهيت من إعداد قائمة الكتب المطلوبة, لكن كان ينقصني سبع كتب منها, حتى تكون كل الثمانين كتاب متوفرة لدي,كان لدي 71 كتابا مطبوعاً, وكتابين على صيغة ملفات PDF وجدتها في الإنترنت ولم أستطع العثور عليها في المكتبات, لذا قررت الذهاب لمكتبة التراثية – مكتبة "الكتاب" حاليا - لاستكمال الناقص, وهناك حدث ما لم يكن بالحسبان؛ لم أجد خمس كتب من أصل السبع الباقية..
بدأت أتسكع في المكتبة على غير هدى, وأنا أتأمل القائمة التي كانت معي, فعندما انتهيت من كتابة القائمة, راودتني نفسي أكثر من مره لتغييرها وزيادة العدد لمئة, حتى أني فكرت في تغيير اسم المدونة لـ ( مئة كتاب من العزلة), لكن أنا كنت قد قررت سلفاً أن لا زيادة على الثمانين, لمَ؟, المسألة لا تتجاوز "العبط" يا عزيزي, والأمور الاعتباطية هي ما جاءت على غير علة مُدركه, لا يوجد سبب, هكذا!!, أنا أريدها ثمانين وحسب, ويبدو لي "العبط" هذا هنا مفيد لحد كبير, فهو يعمل كمضاد حيوي ضد التردد وتغيير القرارات.
أثناء تسكعي الحائر تدخلت يد القدر بشكل سحري لتُنهي المعضلة, وجدت ثلاث كتب بشكل متوالي وسريع كنت قد يئست من العثور عليها, كنت أود إدخالها للقائمة, لكني لم أجدها, فتجاهلتها حينذاك, حسناً سوف أضيفها الآن وأمسح ثلاث من التي لم أجدها, لكن بقي كتابان!!, حينها وبشكل أكثر سحراً, جاءني بائع المكتبة الجديد (عبدالرحيم) وقال: " يبدو لي أنك مهتم بالأدب الأجنبي, هل قرأت رواية (أبطال وقبور)؟", أجبته بالنفي وأكدت له أنني لأول مره اسمع باسمها, استشاط غضبا وكأنه صاحب الدار التي نشرتها وقال:" وتدّعي أنك تقرأ, يا لها من جريمة في حق الأدب أن لا تقرأ هذه الرواية!!", حقيقة لست من النوع الذي يثق بآراء الآخرين كثيرا, وخصوصا في موضوع توصيات الروايات هذا, لكن في هذه اللحظة تتدخل رجلان, كانا يتحدثان وهم على وشك دفع حسابهم, وقال أحدهم بحماسة:" لا لا, يجب أن تأخذ هذا الكتاب, يجب أن تقراه أولاً, أقراه وبدل كلمة أرجنتينيون بسعوديين وسوف يكشف لك الكتاب واقع مجتمعنا بطريقة مدهشة", توجه بعدها بسرعة لأحد الرفوف, وأحضر لي كتاب أخر, اسمه ( أرنستو سباتو بين الحبر والدم ) وقال: "بعد قراءتك لهذه الرواية اقرأ هذا الكتاب, هذا الكتاب عن كاتب الرواية"..
وهنا وبشكل سحري – يبدو أن اليوم يوم الأشكال السحرية العالمي – عادت مسألة العبط, سوف أضيف هذين الكتابين لقائمتي, أنا لا أعرف هذا الرجل, ولا أعرف لا الكتاب ولا الكاتب, لكن سوف أراهن عليه, وسوف أُضيفه للقائمة, خصوصا أن الكلام المكتوب في وصف الرواية في أخر صفحة كان يُسيل اللعاب, هذا بالإضافة إلى أن ملامح وقسمات هذا الرجل تشي بأنه يعرف تماما ما يتحدث عنه ..
وهنا فقط اكتملت القائمة..
عدت للمنزل متأخرا – كالعادة – وقررت أن أرجئ عملية جمع الكتب وتصنيفها وكتابة القائمة الجديدة للغد, وعندما جئت اليوم من العمل, كان ثاني شيء أقوم به – بعد الغداء طبعا – هو جمع الكتب, ثم وضعها في صندوق حتى لا تختلط مع الكتب الآخرى, ومن ثم كتابة القائمة وطباعتها على نسختين, نسخة علقتها في غرفتي, والثانية وضعتها في محفظتي..
وهكذا انتهت المرحلة الأولى..
***

الكتب بعد وضعها في الصندوق

القائمة المعلقة
***









من المملكة العربية السعودية said: