قبل أن ابدأ الحديث معكم عما أود قوله لكم فعلا, بخصوص فكرة هذه المدونة, أود أن تسمحوا لي بسرد قصة صغيرة, حدثت لي صيف العام الماضي ( 2005 ), قبل عام ونصف تقريباً, حينها كنت أعمل في إحدى الوزارات, قررت حينذاك أن أجعل حياتي أفضل..
خططت جدولي, كنت أنهض صباحا الساعة السابعة والنصف, أتوجه للوزارة, وأمارس بعض الأعمال الورقية الرتيبة حتى الساعة الثانية والربع, أعود للمنزل, أتناول طعام الغداء ثم أنام, أنهض العصر وأفتح شاشة الكمبيوتر وأتصفح النت حتى صلاة المغرب, بعدها أشاهد بعض المسلسلات الكوميدية حتى الساعة الثامنة, أخرج بعدها للنادي الرياضي, حيث أهرول قليلا هناك, مع بعض التمارين اللياقية الخفيفة, ومن ثم أتوجه للمسبح, ثم الجاكوزي الحار, ومن ثم غطسة بسيطة في الجاكوزي البارد, يليه استحمام منعش, بعد ذلك أتوجه "للكوفي شوب" حيث أجد بعض الأصدقاء, أجلس معهم حتى بعد الثانية عشر بقليل, أعود للمنزل محضراً معي عشائي, أشاهد البرامج الحوارية الكوميدية في قناة بارمونت, ثم انام..
بعد أسبوعين من الجدول الحافل الهادئ هذا أصابني شيء من الإكتئاب..
كنت أظن أني بممارستي لهذا الجدول أني سوف أكون سعيداً..
في الواقع كنت أعرف مشكلتي..
لم أكن أقراء على الإطلاق..
حقيقة أنا أحب القراءة كثيراً, ولست أدعي أنني دودة كتب, لكن لأكن معكم صريحاً, عندما أفكر بأفضل شيء ممكن أن أفعله, فأنا لست أجد أفضل من أنهي كتاباً, فأنا لا املك موهبة ما حتى اُشغل نفسي بها, ولست فاحش الثراء حتى تكون هوايتي التسكع بين المدن, ولست حتى الذي يستحمل وجود الآخرين كثيراً, وعندما أنغمس في أي نشاط ضحل, أجد نفسي لا إرادياً أفكر بــ ( ماذا لو كنت الآن أقراء كتاباً؟ .. أليس ذلك أجدى؟ ).
في خلال العام والنصف الفائت كنت أشتري العديد من الكتب, وكنت أقراء بعضها, والبعض الأخر كنت أؤجل قراءته لأجل غير مسمى, ولكن قبل أيام قلائل بدأت أراجع الكتب التي قرأتها في الثلاث الشهور الماضية, بصراحة كانت قليل.
حينها فقط قررت أن ابدأ خطة التغيير..
فهذا الوضع لا أحتمله أبداً !!
سوف أفعل شيء ما ..
بعد التفكير قررت التالي:
1 – سوف أكتب قائمة بالكتب التي يجب أن أقرأها.
2 – سوف أشتري صندوقا أضع فيه هذه الكتب, حتى لا تضيع أو تختلط مع كتب أخرى.
3 – سوف أكتب تجربتي هذه في مدونة؛ حتى تكون دافعاً لمواصلة القراءة.
4 – وهو الطبيعي: أن ابدأ بقراءة هذه الكتب.
إن شاء الله سوف أكتب لك - كثيرا - عن محاولتي هذه, سوف أكتب لك بعض المراجعات عن هذه الكتب, سوف أنقل لك محاولاتي في إنهاء القائمة, باختصار سوف أنقل لك تجربتي كاملة, علها تفيدك, اعتبرها محاولة لرد الجميل, رد الجميل لكم أيها البشرية, اعتبرها ( شكراً ) لكل هذه الكتب التي كتبتموها لي.
سوف أضع لكم القائمة كاملة قريبا, لماذا كانت ثمانون كتابا؟!, صدقوني لست أعلم أبدا, كان همي الوحيد حين كتابتها أن لا تتجاوز القائمة صفحة من النوع A4, لماذا كان عنوان المدونة ( ثمانون كتابا بحثا عن مخرج)؟!, لست متأكد, لكنه بدى لي مناسبا حين خطر لي, لكن ما أنا متأكد منه أنني حتى الآن لم أقراء رواية ( ثمانون عاما بحثا عن مخرج).










من الكويت said: